البرنامج العلاجي الخاص بعلاج حالات القلق النفسي ، المخاوف والرهاب الإجتماعي

كاتب المقال: الإدارة
التاريخ: الأربعاء, يونيو 3, 2015 - 17:47

يهدف هذا البرنامج العلاجي للتخلص من القلق والمخاوف المختلفة ، وذلك عن طريق تعليم وتدريب المريض على كيفية تحديد وتقييم والتحكم وتعديل الأفكار السالبة، المتعلقة بالأخطار والتوقعات والترقب ، وما يصاحبها من أحاسيس وسلوك.

التعريف بالنموذج السلوكي المعرفي:-

شرح مفهوم A B C :

A : الحدث: مثال طالب رسب في الإختبار.
B : التفسير : أنا إنسان فاشل.
C : السلوك: إحباط وإكتئاب.

تفسير وتقييم الأحداث هو الذي يشكل السلوك وردود الأفعال ، لذا إذا أردنا أن نغير ردود أفعالنا، فلابد من أن نغير في أفكارنا وتفسيراتنا أو سلوكنا نفسه،أما إذا كانت هنالك مشكلة حقيقية ، فيتعين علينا إتخاذ خطوات فعلية لحلها.

مفهوم العلاج وأهدافه:

1- تحديد المشكلة بشكل دقيق.
2- هنا والآن - العلاج يهدف لمساعدة المريض لتحقيق التغيير في حياته.
3- التركيز على تعلم طرق جديدة لتحقيق التغيير للتأقلم والتكيف.
4- حل المشكلات.
5- كل خطوات العلاج تكون واضحة للمريض ، الذي يعمل بشكل متعاون مع المعالج ، ويشارك في وضع الإستراتيجيات لحل المشكلات.
6- العلاج محكوم بفترة محددة وأهداف متفق عليها .

مكونات الجلسة العلاجية:

تشمل الجلسة خمسة بنود رئيسية:

1- وضع الأجندة.
2- مناقشة الواجبات.
3- مواضيع الجلسة الرئيسة لهذا اليوم.
4- الواجبات المنزلية الجديدة.
5- إعطاء المريض فرصة للتعليق للتأكد من فهمه واستيعابه التام وتحفيزه للمشاركة.

قواعد تنظيم الوقت:

1- راجع أهدافك وحدد ماذا تريد أن تفعل في هذا اليوم أو العمل نهاية الأسبوع .
2- ضع قائمة بالأشياء التي يجب أن تنجزها ، وتلك التي تحب أن تنجزها وحدد زمناً لها.
3- إذا كانت المهام والأنشطة أكثر من الزمن المتاح، حدد حسب الأولوية .
مالذي يجب عمله اليوم؟ مالذي يمكن أن ينتظر؟ وإلى متى؟ مالذي تحب عمله اليوم؟هل يقوم به غيرك ؟ من؟ مالذي سيحدث إن لم أفعل كذا ؟إذا كان لا يحدث أحذفه.
4- ضع ترتيباً لما يجب فعله بالشكل الذي يناسبك تماما.
5- حاول أن تنجز مهمة واحدة فقط في كل مرة ، حاول إنجازها تماماً .
6- لا تندفع في الحال من مهمة إلى أخرى، أو من نشاط إلى آخر... توقف . خطط لإستراحات قصيرة للإسترخاء ، تناول الشاي ، الغداء، حدد أوقاتاً خاصة بك .
7- راجع الأولويات مرة أخرى أثناء اليوم.
8- تحاشا المثالية الزائفة والكمال الزائد: مثلاً كأن تترك كل شئ ، لأنك تضع لنفسك مستويات عالية.
وأسأل : هل أنت غير واقعي في تحديدك لما تستطيع فعله .
9- في نهاية اليوم تذكر ما أنجزته وحفز نفسك وأعطيها جائزة .

تحديد الأفكار السالبة: وذلك من خلال :

1- مناقشة تجربة شعورية حديثة: وفيها نسأل المريض أن يتذكر حدثاً قريباً كان مصحوباً بالقلق . نناقش هذا الحدث بالتفصيل، والمعالج يستخرج الأفكار المرتبطة بحدوث واستمرار رد الفعل العاطفي.
2- إستعمال الخيال أو لعب الأدوار ، لإعادة معايشة التجربة الشعورية . عندما تفشل الأسئلة المباشرة في إستخراج الأفكار التلقائية ، يكون مفيداً أن نطلب من المريض إعادة معايشة الحدث باستعادته في الخيال ، أو بطريقة لعب الأدوار.
3- تقلبات المزاج أثناء الجلسة : عندما تحدث ، ينبه المعالج المريض بأن تغييراً في المزاج قد حدث، ثم يسأله مالذي دار في ذهنك في تلك اللحظة.
4- تحديد معنى الحدث : يحاول المعالج هنا الوصول من خلال الأسئلة ، لتحديد معنى الحدث بالنسبة للمريض.

التحدي اللفظي للأفكار التلقائية السالبة :

سلسلة من الأسئلة تستخدم لتساعد المريض في تقييم الأفكار التلقائية السالبة وتبديلها بأخرى واقعية:

1- ماهو الدليل الذي تؤكده هذه الفكرة . هل هنالك طريقة أخرى لتقييم الوضع ؟ هل هنالك تفسير آخر؟
2- كيف يمكن أن يفكر شخص آخر عند مروره بمثل هذا الوضع أو الحدث أو الظروف؟
3- الأحكام التي يتبناها مبنية على إحساسات أم على حقائق؟
4- هل تضع لنفسك مستويات غير واقعية؟ أو لا يمكن تحقيقها؟
5- هل أغفلت حقائق لها علاقة مباشرة بالذي يحدث. أم بالغت في التركيز على أمور هامشية ؟
6- هل تفكر بطريقة كل شئ - أو لا شئ؟ (أبيض - أسود) ؟
7- هل تبالغ في تقدير حجم مسئوليتك تجاه ما يحدث؟ وفى قدرتك على التحكم فيه؟
8- ماذا لو حدث ما تخشاه أو تجنبه؟ ماهو أسوء ما يمكن أن يحدث؟
9- كيف ستبدو الأشياء بعد مرور كذا شهر / سنه؟
10- هل تبالغ في تقديرك لحجم الحدث؟
11- هل تبالغ في عدم تقديرك لحجم الحدث؟ ولما يمكن أن تقوم به عملياً للتعامل مع الحدث أو المشكلة؟

مراقبة الذات: هنالك مرحلتان لعملية مراقبة الذات:

1- لابد أن يلاحظ المريض أن السلوك أو الفكرة أو الشعور قد حدث فعلاً.
2- على المريض يسجل كل ما حدث.
* لابد أن يدرك المريض بأن الدقة في الملاحظة والتقييم سيتم مراعتها في كل جلسة.

جدول مراقبة الذات

الحدث :
عدد المرات :
الفترة :
التقدير ( 0 - 10 )
الظروف المصاحبة للحدث :

تعلم سلوكيات ومهارات جديدة:

بعض المرضى إما يفقدون أو لديهم صعوبة في إستعمال المهارات الإجتماعية والتخاطبية. هنا يقوم المعالج بتدريب المريض على المهارات الإجتماعية المناسبة. وعندما نتعرف على مشكلة محددة وبشكل جيد، فبالمناقشة ولعب الأدوار نقوم بتحديد السلوك غير المناسب ومن ثم نقترح البدائل ويمارسها المعالج كنموذج أمام المريض ثم يتدرب عليها المريض بشكل آمن أثناء الجلسة ويتم تطمينه وتشجيعه بأنه قادر على القيام بكل ذلك لاحقا في مواقف الحياة المختلفة.

أسلوب حل المشكلات:

عبارة عن خطوات تساعد المريض في توقع وحل المشكلات.
1- تحديد آي المشاكل يجب التعامل معها أولاً.
2- الإتفاق على الأهداف.
3- إستنباط خطوات ضرورية لإنجاز هذه الأهداف.
4- حدد المهام المبدئية.
5- راجع كل ما تقدم بدقة.
6- حدد الخطوة التالية بالإعتماد على ما تقدم والتقدم الذي تم.
7- استمر في الأعلى في الأهداف المتفق عليها.
8- تحرك أيضاً في المشاكل الأخرى إذا كان ضرورياً أن تفعل.

التقنيات المعرفية في أسلوب حل المشكلات:

1- استنباط حلول جديدة للمشاكل مثال طريقة العصف الدماغي.
2- إختيار البدائل من خلال الإيجابيات والسلبيات .
3- التذكر المعرفي.
4- لعب الأدوار وعكس الأدوار.
5- جدولة النشاطات.
6- ضحد المعتقدات السالبة.
7- التحكم في الإحتمالات.
8- توفير المعلومات السليمة والإرشاد.

الإلهاء: Distraction

وهنالك عدة استراتيجيات يمكن إستخدامها هنا:
1- التركيز في هدف أو مشهد أو موقف إيجابي : ووصفه بأكبر عدد وكم من الجزئيات والتفاصيل.
2- الوعي بالأحسايس : التركيز على ما حوله بكل حواسه.
3- التمارين العقلية : مثال العد التنازلي من 1000 بالسبعينيات.
4- ذكريات وخيالات سارة: تذكر المواقف السارة أو الممتعة أو إستخدام الخيال مثلاً : ماذا تفعل لو إمتلكت كذا؟
5- النشاطات الإمتصاصية : التي تتطلب توظيف العقل والجسد مثلاً: حل الكلمات المتقاطعة أو لعب التنس حسب هوايات لمريض.
6- عد الأفكار : تعلم ملاحظة الأفكار وتحييدها جانباً بدلاً من تركها للتأثير عليها سلبياً.

التعرف على الإفتراضات المثبطة وضحدها:

- التعرف على الإفتراضات المثبطة : عندما يصبح المريض قادراً على التعرف بمهارة على الأفكار السالبة وتفنيدها ، هنا ينتقل العلاج إلى التعامل مع الإفتراضات التي تقف من خلفها وهي عادة ما تكون:

1- لا تعكس التجربة والخبرات الإنسانية مثلاً : (يجب أن أكون قويا على الدوام).
2- إنها جامدة ومعممة ومتطرفة لا تأخذ في الإعتبار التنوع في الظروف.
3- إنها تمتع أكثر من أن تيسر تحقيق الأهداف.
4- خرقها يقابل بمشاعر متطرفة وحادة.
5- هي عادة لا تشابه الخبرات العادية لذلك تكون غير مصاغة وتكمن في اللاوعي.

لتحديد الإفتراضات نستعمل بعض المفاتيح :

1- المواضيع التي تظهر أثناء العلاج : مثلاً الإنشغال الزائد بإجادة عمل الأشياء.
2- الأخطاء المنطقية: في الأفكار الآلية التي تعكس كذلك أخطاء فيما تحتها من إفتراضات مثلاً الفكرة [ إذا حدثت مشادة كلامية أخرى سأترك البيت ] ، الإفتراض [إذا لم تستطيع التوافق مع شخص ما، فليس هنالك فائدة من الدخول في علاقة نهائياً ]
3- التقييم الذاتي المعمم : مثلاً ( غبي ، طفولي ، ضعيف) كذلك تقييم الآخرين يخدم نفس الغرض.
4- الذكريات ، أو أداء من حوله وأقوالهم.
5- إرتفاع المعنويات والمزاج: في الغالب يعني أن الإفتراضات قد أشبعت .
6- المعنفوفات التنازلية: وذلك بالسؤال: ( إذا كانت هذه الفكرة صحيحة، ماذا يعني لك ذلك؟

الافتراض المثبط
الاستجابة العقلانية
خطة التغيير

ضحد الإفتراضات المثبطة:

وهذا عن طريق الأسئلة والتجارب السلوكية لإيجاد قواعد جديدة معتدلة وواقعية مثل:
1- من أية ناحية تلاحظ أن هذا الإفتراض غير معقول؟
2- من أي ناحية يكون هذا الإفتراض مفيداً؟
3- من أين يأتي هذا الإفتراض؟
4- ما البديل المعتدل المناسب؟

• الوقاية من الإنتكاسة:

- إعطاء المريض مزيداً من الثقة ، تدريبه كيفية إجتياز المشكلات المتوقعة والعابرة، بالاستفادة مما تعلمه من مهارات ، ووضع خطة بنفسه للتخلص من القلق، إستخدام الفكرة - والفكرة المضادة، حتى يجعل من استجاباته مستقبلاً أكثر إقناعاً وأكثر قبولا

 

أ. عز الدين عطا المنان

 
سجل دخول أو إنشئ حساب جديد الأن لإضافة تعليق.